شهدت سماء مصر في مساء أمس الأحد، ظاهرة فلكية استثنائية تتمثل في خسوف كلي للقمر، هو الثاني والأخير هذا العام، وفيها يتحول القمر إلى اللون الأحمر النحاسي، ويطلق عليه "القمر الدموي".
القمر الدموي هو ظاهرة فلكية يحدث فيها خسوف كلي للقمر يتحول لونه إلى الأحمر أو البني المحمر بسبب انكسار ضوء الشمس حول الأرض ووصوله لسطح القمر.
على مر العصور، ارتبط اللون الدموي للقمر بالعديد من الأساطير التي تعكس مخاوف البشر أو تفسيراتهم للظواهر الطبيعية، اعتقدت حضارة الإنكا أن نمراً عملاقاً يهاجم القمر ليأكله، وكانوا يصرخون ويهزون رماحهم لإخافة هذا الوحش، ربطت هذه الحضارة الخسوف بمهاجمة الملك، فكانوا يضعون ملكاً بديلاً لحمايته من الضرر.
وتقول بعض الأساطير العربية أن حوتاً أو شياطين تخنق القمر، ويخرج الناس لإصدار الضوضاء لإخافة الكائنات الشريرة، وفسرت ثقافات أخرى الخسوف كمرض للقمر، أو علامة على صراع سماوي، أو إشارة لنهاية العالم.
وفي الإيمان اليهودي، اعتبر ظهور القمر الدموي علامة على غضب الإله، وربما نذير لحرب كبرى، بل ونهاية العالم، وقد ورد في التلمود (الكتاب المقدس للربانيين) والتناخ (العهد القديم) أن الخسوف القمري يُعتبر علامة سيئة، وذكرت أسفار العهد القديم، خصوصًا سفر يوئيل: "الشمس تتحوّل إلى الظلام والقمر إلى الأحمر قبل أن يأتي يوم الرب العظيم".
وهناك ما يعرف بـ نبوءة القمر الدموي، وقد استقاها البعض من الكتاب المقدس، تقول إن وجود 4 خسوفات قمرية كاملة متتالية، بينهم 6 بدور، تزامنا مع الأعياد اليهودية، يعني بداية "نهاية العالم"، وما زالت تلك الخرافة منتشرة إلى حد ما، خاصة بعد أن شهد العالم 4 خسوفات دموية بين عامي 2014 و2015.